الشيخ السبحاني

150

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

3 - تقسيمه إلى السنّي بالمعنى الأعم والأخص إنّ هناك تقسيماً آخر بين الفقهاء وهو تقسيم السنّي إلى الأعم والأخص والمراد من الأعم هو الطلاق المشروع الذي يقابل البدعي ، كما أنّ المراد من الأخص ، هو القسم الخاص منه أعني ما جاء في روايتي زرارة وأبي بصير . ( « 1 » ) قال الشهيدان في اللمعة وشرحها : ويطْلق الطلاق السنّي على كل طلاق جائز شرعاً ، والمراد به الجائز بالمعنى الأعم وهو هنا ما قابل الحرام ، ويقال له طلاق السنّة بالمعنى الأعم ويقابله البدعي وهو الحرام ، ويطلق السنّي على معنى أخص من الأوّل وهو أن يطلّق على الشرائط ثمّ يتركها حتى تخرج من العدة ويعقد عليها ثانياً ويقال له طلاق السنّة بالمعنى الأخص . ( « 2 » ) المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم أبداً إنّ من ثمرات التقسيم إلى العدّي وغيره هو أنّ المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم في التاسعة حرمة أبديّة ولا تحلّ بالمحلّل بإجماع من الطائفة المحقّة وأمّا غيره من سائر الأقسام فلا تحرم مؤبّدة في أيّ مرحلة من المراحل وإنّما تتوقّف حلّيتها على المحلّل في الثالثة في كلّ مرتبة وإليك التوضيح : اتّفقت الفقهاء على أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره من غير فرق بين طلاق وطلاق فسواء أكانت مدخولًا بها أم لم تكن وعلى الأولى

--> ( 1 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 ، وفي الكافي : 6 / 65 - 66 . ( 2 ) . الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 2 / 130 .